منتديــــــات الشبيراب الخـــــــــــوالدة
مرحباً بك زائرنا الكريم , سجلاتنا تشير أنك غير مسجل تفضل بالتسجيل

منتديــــــات الشبيراب الخـــــــــــوالدة

منتدى رائع يشمل كل ما هو مفيد وجميل وشيق
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 لأمرأة من ذهب كل الود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
administrator
Admin
Admin
avatar

الكلب

عدد المساهمات : 26

مُساهمةموضوع: لأمرأة من ذهب كل الود   الأحد سبتمبر 27, 2009 4:41 pm

نعم ،
إن كان هناك أخ لك لم تلده أمك ، فان هناك أيضا من هي أم لك ولو لم تلدك ..كالحاجة شامة صالح التي نفتخر بها - وبمثيلاتها - أم كريمة لأمة سودانية تقهر الحزن وتصبر على أقدار السماء مهما ثقل حجمها .. نسأل لها رب هذا الشهر الفضيل صبرا لاينضب واحتساب لايجف ، و يرزقها حلالا طيبا ..
** والحاجة شامة ، يا صديقي القارئ ، سردت صبرها قبل عامين .. هي امرأة تقطن بطرف العاصمة ..في عقدها السابع عمرا ، بيد أنها في الرابع روحا .. أنجبت « العاصم » .. « دفع الله » .. « المبارك » .. « محمد » .. و« عبد المجيد » .. أبناء كرام وخيار من خيار ..من زوجها « عبد الرحمن » الذي قدم لتراب البلد اثنين واربعين عاما من عمره ، جنديا مخلصا في قواتنا المسلحة ، ومدافعا عبرها عن هذا التراب الغالي ، حتى تقاعد للمعاش .. فله التحية والصحة والعافية ..
** بكت أمنا الحاجة شامة في ربيع عام 1998 ابنها « المبارك » الذي ارتقى من رتبة عريف في الجيش الى علياء الشهيد بإذن الله ، وهو يؤدي واجبه بالجنوب ملتزما بقسم الجندية وشرفها .. بكته أمه شامة ، ثم احتسبته بقلب عامر بمحبة الله والإيمان بقضائه وقدره .. وقبل ان يجف الدمع ويفارق الحزن الفؤاد ، تلقت شامة خبر صعود روح ابنها الثاني « العاصم » الى العلياء ، حيث رحمة الله التي احتضت - بإذنه تعالى - روح « المبارك »..وهو يؤدي واجبه جنديا بجنوب كردفان ..لم يكن قد تجاوز الفاصل الزمنى تسعين يوما بين رحيل الحبيبين إلي نفس الحاجة شامة المؤمنة بقدر الله ..
** وتوغل الحزن يومئذ عميقا في نفس أمنا شامة .. ويا لهذه الدنيا التي فيها يكرم المرء أو يهان ، حسب إيمانه بقدر السماء والصبر على المكاره ..لم تبرح شامة محطة الحزن بوداع المبارك والعاصم ..بل زارها الحزن أيضا في شتاء العام 2001 ، حيث اختار قدر المولى الذي لامفر منه ابنها الثالث « دفع الله » إلى جوار الشقيقين العاصم والمبارك ، وهو يؤدي واجبه تجاه تراب البلد أيضا ، عبر قوات الشعب المسلحة بالنيل الأزرق .. يا لهذه الدنيا وامتحانها أيتها الأم الأمة..ويا لصبرك يا شامة ..ثم هطل مطر الحزن في خريف رابع ، حين مضى ابنها الرابع « محمد » في نوفمبر العام 2006 ، الى حيث الأشقاء «
المبارك ، العاصم ، دفع الله » .. شقيقا رابعا وشهيدا رابعا ، وهو يدافع - كما الأخيار السابقين - عن تراب بلادنا من خندق القوات المسلحة بدارفور .. هكذا الحال .. أربعة اشقاء يتوسدون ترابا هم دافعوا عنه ، بالجنوب وجنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور..أكبرهم كان فى الثلاثين عمرا ، وأصغرهم مضى حاملا اثنين وعشرين ربيعا ..« هكذا حال الدنيا » .. عبارة لاتفارق لسان الحاجة شامة وابنها الوحيد « عبد المجيد » ، طالب الهندسة بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا ..« هكذا حال الدنيا » ..
يقابلان بها كل زائر ، ويقهران بها متاريس الحزن ، ويتحديان بها صعاب الحياة .. لم يفقدا صبرهما ، ولم يقنطا من رحمة الله أبدا .. **
نسأل الله أن يتقبل كل من جاهد في حمى الوطن الغالي
[img][img]

---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alderderi.ahlamontada.com
 
لأمرأة من ذهب كل الود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديــــــات الشبيراب الخـــــــــــوالدة :: منتدى الراي العام-
انتقل الى: